عِشْقُ شاعرٍ جَنُوبيّ

أبوطالب دغريري
أنا شاعرٌ…
حين أحبُّ
لا أتركُ قلبي جافاً
كصلصالٍ تائهٍ في المدى…
أنا أُجْريهِ..
كَـ “وادي خُلَبٍ” إذا فاضَ حنيناً،
أزرعُهُ على ضِفافِ المستحيلِ،
وأنتظرُ أنْ يُورِقَ الصَّخرُ
من لمسةِ كفَّيكِ…
يا امرأةً…
تجيءُ من مَطالعِ النُّورِ،
من “وادٍ” صامتٍ في المدى..
لكنَّهُ بمجرّدِ أنْ سَكَنْتِهِ،
أَزْهَرَ في رُوحِي حَيَاةً!
يا امرأةً أضاعَ القمرُ عُنوانَهُ..
فوَجَدَهُ في مَلامِحِكِ الـمُهَابَة…
أحببتُكِ…
لأنَّ الحروفَ حين تَمُرُّ باسمِكِ،
تَدُورُ حَوْلَ بَياضِ الورقِ،
وتُهاجِرُ من دفتري
لتسكنَ في مَقامِ عينيكِ…
أنا لا أكتبُ عنكِ..
بل أكتبُ بكِ،
فأنتِ طُهْرُ المِدادِ، ونُسُكُ القوافي،
والسرُّ الخفيُّ الذي يَجعلُ للقصيدةِ “قِبْلَةً” تتَّجِهُ إليها…
يا سَيِّدتي…
في حَضْرَةِ عِشْقِكِ،
أتعلمُ للمرةِ الأولى..
كيفَ يكونُ القلبُ “حِمًى” آمِناً،
لا يَدْخُلُهُ.. إلّا خَفْقُكِ!



