المحلية

واحد وثلاثون عامًا… وما زلت أتعلم الحياة

غدًا أُكمل عامي الحادي والثلاثين.

واحد وثلاثون عامًا مرّت، وما زلت أكتشف أن الحياة لا تُفهم دفعة واحدة، وأن بعض الأشياء لا نعرف قيمتها إلا بعد أن نفقدها.

مع العمر، لا تتغير ملامحنا فقط؛ تتغير نظرتنا للأشياء.

أدركت أن بعض الخيبات كانت نجاة، وأن بعض الأشخاص كانوا درسًا، وأن النجاح ليس دائمًا في أن تصل إلى ما يراه الآخرون نجاحًا، بل أن تصل إلى حياة تشبهك أنت.

صرت أقل اهتمامًا بأن أكون مفهومًا لدى الجميع، وأكثر اهتمامًا بأن أكون صادقًا مع نفسي.

تعلمت أن الوقت لا ينتظر أحدًا، وأن «يومًا ما» قد تأتي متأخرة جدًا، وأن أجمل ما يمكن أن يفعله الإنسان أن يعيش أيامه قبل أن تتحول إلى ذكريات.

واحد وثلاثون عامًا لا تجعلني أشعر أنني كبرت بقدر ما تجعلني أشعر أنني أصبحت أكثر وعيًا بما أريد، وبما لا أريد.

لا أحمل ندمًا على السنوات الماضية، حتى على أخطائي؛ فقد كانت جميعها جزءًا من الطريق.

غدًا أدخل عامي الثاني والثلاثين، ولا أملك كل الإجابات.

لكنني أملك يقينًا واحدًا:

أن العمر ليس بعدد السنوات التي عشناها، بل بما تركته تلك السنوات فينا.

ولعل أجمل ما في هذه المرحلة أنني لم أعد أبحث عن حياة مثالية…

أبحث فقط عن حياة أشعر أنها لي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم Adblocke

https://rmse.sa/wp-content/uploads/2025/02/Download-Adblock.webp