اختتام مبهر لورش كيان… حين يتحول الطين إلى لغة إبداع

الرياض- مرفت طيب
في مشهدٍ يفيض بالجمال والدهشة، أسدل الستار مساء أمس على سلسلة الورش الفنية والثقافية التي نظّمتها جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة، بالتعاون مع بينالي الدرعية، ضمن برامجها الهادفة إلى تنمية المهارات وصقل الحس الإبداعي لدى أبنائها، في شراكة ثقافية تفتح أمامهم نوافذ واسعة للتعبير والاكتشاف.
وجاءت هذه المبادرة امتدادًا لجهود “كيان” في تمكين مستفيديها، حيث انطلقت الورش ضمن مشروع “جودة حياة” تحت عنوان تذكارات الصداقة، ليخوض الأطفال تجربة فنية مميزة عبر تشكيل المجسمات الطينية، مزجت بين الإبداع والقيم الإنسانية. وقد أبدع 13 طفلًا في التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم بلمسات فنية عفوية، عكست مواهب واعدة وذائقة جمالية لافتة، وسط أجواء مليئة بالفرح ومشاركة داعمة من الأمهات.
وبإشراف الأخصائية النفسية ريم البليخي، ومتابعة معلمة متخصصة في الفن التشكيلي، شهدت الورشة تفاعلًا كبيرًا، حيث أكدت البليخي أن هذه الورش تأتي ضمن سلسلة من ثلاث محطات إبداعية تهدف إلى صقل مهارات الأطفال بأساليب مبتكرة، مشيرة إلى الأثر الإيجابي الواضح الذي انعكس على المشاركين منذ الورشة الأولى.
وعلى صعيد متصل، وضمن “مشروع علم” بإشراف الأخصائية الاجتماعية أفنان الحربي، خاض أبناء كيان تجربة ثقافية ثرية من خلال جولة تعليمية داخل معارض بينالي الدرعية، حيث تعرّفوا على أعمال فنية من مختلف دول العالم، واستكشفوا طرق التعبير البصري المعاصر، ما أسهم في توسيع مداركهم وتعزيز حسهم الفني، خاصة للفئة العمرية من 13 إلى 18 عامًا.
وفي ختام البرنامج، تم تكريم المشاركين بهدايا جميلة وتقديم وجبات عشاء، وسط أجواء احتفالية عكست حجم الفخر والإنجاز. وأعرب الحضور عن سعادتهم الكبيرة بهذه التجربة، فيما أشادت الأمهات بجودة التنظيم وثراء المحتوى، مؤكدات أن مثل هذه المبادرات تعزز ثقة الأبناء بأنفسهم وتفتح أمامهم آفاق التميز.
وتواصل جمعية كيان للأيتام تأكيد رسالتها بأن الاستثمار في الإنسان منذ الطفولة هو الركيزة الأهم لبناء مستقبل مشرق، وأن تمكين الأبناء ورعاية مواهبهم هو الطريق نحو جيل مبدع، قادر على تحويل أبسط الخامات إلى لوحات نابضة بالحياة… وقصص نجاح لا تُنسى.



