المقالات

حين تغيب المعايير…نتلاعب

بقلم الكاتبة : سلافة سمباوه

عندما نغيب (سفرًا، انشغالاً، أو ابتعادًا عاطفيًا)، قد يتحول غيابنا إلى فرصة للبعض للتلاعب أو استغلال الموقف. الأسباب غالبًا ما تكون مرتبطة بطبيعة العلاقات وبيئتها

فراغ القيادة والحدود غير الواضحة: إذا كان للشخص دور محوري في مجموعة ما، يخلق غيابه فراغًا في السلطة. دون حدود مُتفق عليها مسبقًا، قد يسعى آخرون لملء هذا الفراغ، أحيانًا بتجاوز الصلاحيات أو اتخاذ قرارات لم يُخوَّلوا بها.
كشف النوايا الكامنة: التلاعب في الغياب يُظهر دوافع قد تكون مخفية في الحضور، مثل الغيرة أو الرغبة في التحكم. في بيئات العمل التنافسية أو العلاقات المعقدة، يُستخدم الغياب أحيانًا لتقويض المكانة أو تشويه السمعة بعيدًا عن أعين الشخص المعني.
عقلية “الغائب ضعيف في بعض الثقافات أو الأوساط، يُنظر للغائب على أنه طرف غير قادر على الدفاع عن نفسه، مما يشجع على اتخاذ قرارات نيابة عنه أو استخدام موارده دون إذن صريح.
التواصل الناقص أو الأحادي: عندما لا يكون هناك تواصل منتظم وشفاف خلال الغياب، تظهر فجوة معلوماتية قد يُملؤها الآخرون بسرديات منحازة أو معلومات مُنتقاة، مما يُسهِّل التلاعب باتخاذ القرارات.

كيف نحمي أنفسنا؟
1. وضع حدود واضحة قبل الغياب: تحديد من سيتولى المسؤوليات وكيفية اتخاذ القرارات المهمة.
2. الحضور الرمزي الفعال: التواصل الدوري والمشاركة عن بُعد في الأمور الجوهرية، لإظهار الاهتمام والمراقبة.
3. تفويض المهام لأشخاص موثوقين فقط: اختيار من يمثلك بدقة وأمانة.
4. طلب التحديثات المنتظمة بشكل مباشر: الحصول على المعلومات من أكثر من مصدر لتجنب الرواية الأحادية.
5. مواجهة أي تلاعب بهدوء وحسم: معالجة السلوك دون اتهامات عاطفية، والتركيز على إعادة ضبط الحدود.

الغياب ليس ضعفًا، بل مؤشر على صحة العلاقات من حولنا. العلاقات القائمة على الثقة والاحترام تتعزز بالغياب، بينما تظهر الهشاشة والنية السيئة في العلاقات الأخرى. بناء حدود شخصية واضحة، والوعي بسلوكيات الآخرين، يُقلل من فرص التلاعب ويحول الغياب إلى فرصة لتقييم وإصلاح العلاقات

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم Adblocke

https://rmse.sa/wp-content/uploads/2025/02/Download-Adblock.webp