بَصِيرةُ النُّورِ فِي رِثَاءِ الشَّيْخِ نَاصِر قَحْل

بقلم الشاعر: أبوطالب دغريري
كَفَّتْ خُطَاهُ وَنُورُ القَلْبِ يَنْهَمِرُ .. فَمَا أَعَاقَ مَسِيرَ العَالِمِ الضَّرَرُ
نُورُ الكِتَابِ بِهِ قَدْ كَانَ يُبْصِرُهُ .. إِذَا تَلا آيَهُ اسْتَسْقَى بِهِ البَشَرُ
مَضَى وَفِي صَدْرِهِ القُرآنُ مَحْفَلُهُ .. لَمْ يَثْنِهِ القَدَرُ الـمَكْتُوبُ وَالسَّهَرُ
يَا تَالِيَ الذِّكْرِ كَمْ أَشْجَيْتَ أَنْفُسَنَا .. بِصَوْتِ صِدْقٍ بِنُورِ الـخُلْدِ يَنْصَهَرُ
مَا عَاقَ نَاظِرَهُ عَنْ عِلْمِ مَنْبَعِهِ .. بَلْ زَادَهُ شَغَفاً لِلـحَقِّ يُدَّخَرُ
تَبْكِيهِ جَازَانُ وَالأَرْجَاءُ قَاطِبَةً .. وَمَنْ تَعَلَّمَ مِنْهُ اليَوْمَ يَعْتَصِرُ
كَمْ فِتْيَةٍ حَمَلُوا القُرآنَ مِنْ يَدِهِ .. هُمُ الغِرَاسُ وَفِي تَعْلِيمِهِ الـثَّمَرُ
يَا نَاصِراً عِشْتَ بِالإِيمَانِ مُنْتَصِراً .. عَلَى الظَّلامِ وَفِي أَعْمَاقِكَ الصُّوَرُ
رَبَّاهُ أَنْزِلْـهُ جَنَّاتٍ وَبَشِّرْهُ .. بِنَظْرَةٍ لِـسَنَا مَنْ نُورُهُ الأَثَرُ
هُناكَ يَرْقَى بِـقَوْلٍ كَانَ يُرْتِلُهُ .. فِي مَقْعَدِ الصِّدْقِ لَا شَـيْنٌ وَلَا كَدَرُ

