عام الرحيل والحنين

عام الرحيل والحنين
الكاتبه : غزيل بنت محمد العتيبي
ها أنا أودّع عام 1447هـ، عامًا سيبقى عالقًا في الذاكرة ما حييت، عامًا حمل لي أصعب لحظات العمر حين فقدت أمي الغالية .
رحلت وبقي الحنين مقيمًا في كل زاوية من الروح، وبقي صوتها ودعاؤها ودفء حضورها أجمل ما سكن ذاكرتي وأعظم ما افتقدته في أيامي.
ياعام 1447هـ، مضيت وبقيت فيك قصة فراق لن تمحوها السنوات وفي هذا العام الصعب، أدركت أن الله يهبنا من الأحبة من يكونون عونًا وسندًا في أوقات الفقد. فإلى إخوتي وأخواتي، شكرًا لأنكم كنتم امتدادًا للمحبة التي جمعتنا تحت جناح أمي. وإلى أبنائي وأبناء إخوتي وأخواتي، تلك الوجوه التي أرى فيها ملامحها وابتسامتها وطيبة قلبها، فكنتم بلسمًا للروح وسببًا في استمرار الفرح رغم الغياب.
وإلى خالاتي الغاليات، أنتنّ رائحة أمي التي لا تغيب، ودفء الأيام التي أشتاق إليها. وكل لقاء بكنّ يعيد إلى القلب شيئًا من دفء الأيام الجميلة.
وإلى كل من تربطني بهن صلة قرابة، شكرًا لمحبتكن الصادقة، ولمواقفكن النبيلة، ولوجودكن الذي كان عونًا وسلوى في الأيام الصعبة. وإلى صديقاتي الوفيات،شكرًا لكل كلمة مواساة، ولكل دعوة صادقة، ولكل حضورٍ ترك أثرًا جميلًا في نفسي.
مرحبًا 1448هـ…
مرحبًا بعامٍ نزرع فيه الأمل، ونستقبل فيه البشائر، ونؤمن أن الأقدار الجميلة في طريقها إلينا. عامٌ نطوي فيه صفحات الحزن بالصبر، ونفتح فيه أبواب الأحلام بالتفاؤل، ونمضي فيه بقلوبٍ ممتنة لما مضى، وواثقة بما هو آتٍ.
ونستقبل عام 1448 بقلبٍ يملؤه الرضا، ونفسٍ تتطلع إلى القادم بأملٍ جميل. أن الله يخبئ لنا من الخير ما يفوق توقعاتنا، وأن الأقدار الجميلة تأتي في وقتها المناسب، وأن بعد كل ضيق سعة، وبعد كل حزن فرح، وبعد كل صبر جبرًا كريمًا أما أنتِ يا أمي، فستبقين أجمل ما مرّ في العمر، وأغلى ذكرى في القلب، وأصدق دعاء على اللسان. نسأل الله أن يجعل قبرك انتي ووالدي وجميع موتانا وموتى المسلمين يارب روضةً من رياض الجنة، وأن يجمعنا بكم في دارٍ لا فراق بعدها.
وداعًا 1447هـ بكل ما حملت من ألمٍ ودروس، ومرحبًا 1448هـ بكل ما تحمل من أملٍ ونورٍ وبداياتٍ جميلة.


