ريفان الفهمي.. تخرجٌ يزهو بالفخر وبشارةٌ تُهدى إلى روح أم
بقلم : أ. د . فيصل موسى
الحمد لله الذي رفع بالعلم أقواماً، وجعل الاجتهاد سلماً إلى المعالي، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي حثّ على طلب العلم وجعل للمتعلمين منزلة رفيعة بين الأمم.
أما بعد..
فإن لحظات النجاح من أجمل المحطات التي يقف عندها الإنسان متأملاً ما بذله من جهد وما قطعه من طريق، وهي لحظات لا تُقاس بما تحمله من فرح فحسب، بل بما تختزنه من معاني الصبر والعزيمة والإصرار. واليوم نقف أمام مناسبة عزيزة على القلوب لنحتفي بتخرج ابنتنا الغالية ريفان الفهمي بعد عام دراسي حافل بالجد والاجتهاد والمثابرة، سائلةً الله تعالى أن يجعل هذا النجاح بدايةً لسلسلة من الإنجازات والمراتب العليا.
لقد أثبتت ريفان خلال مسيرتها الدراسية أن الطموح حين يقترن بالعمل الجاد يصنع التميز، وأن التفوق لا يأتي صدفة بل يولد من رحم المثابرة والصبر. فقد كانت مثالاً للطالبة المجتهدة التي حملت أهدافها في قلبها وسعت إليها بخطوات واثقة، حتى وصلت إلى هذه اللحظة المشرقة التي نقطف فيها ثمار تعبها وجهودها المباركة.
وإن هذا التخرج لا يمثل نهاية مرحلة فحسب، بل هو بداية لآفاق أوسع من العلم والعطاء والنجاح، فالأحلام الكبيرة تبدأ دائماً بخطوة، والخطوات الواثقة تقود إلى القمم العالية.
وفي خضم هذا الفرح الكبير، يختلط السرور بشيء من الحنين، إذ نزفّ هذا الخبر السعيد إلى روح والدتها الغالية، التي رحلت عن الدنيا جسداً وبقيت في القلوب دعاءً وذكراً وأثراً جميلاً. نسأل الله تعالى أن ينزل عليها شآبيب رحمته، وأن يجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، وأن يكتب لها من الأجر بقدر ما غرست في ابنتها من قيمٍ وأخلاقٍ ومحبةٍ للعلم.
كما نتقدم بهذه البشرى المباركة إلى جميع الإخوة والأخوات في ملتقى همة حتى القمة الذين شاركونا مسيرة التشجيع والدعاء والدعم، سائلين الله أن يبارك في أبنائهم وبناتهم وأن يجعل النجاح حليفهم دائماً.
أبيات شعر
يا ريفـانُ يا نبضَ التفوقِ والمنى
قد أزهرتْ بكِ في المعالي أعيُنُ
سرتِ الطريقَ بعزّةٍ وثباتِ من
يعرفُ بأنَّ المجدَ خيرُ مواطنُ
فاليومَ تاجُ العلمِ فوقَ جبينِكِ
والفخرُ في أرجاءِ دارِكِ يُعلَنُ
أهديتِ للأمِّ الغفورِ بشارةً
في الخلدِ تسمو والدعاءُ يُؤمَّنُ
رحمَ الإلهُ أمّاً رعتْ أحلامَكِ
فغدتْ ثمارُ الجهدِ فيكِ تُزيَّنُ
الخاتمة
وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نحمد الله تعالى على هذه النعمة العظيمة، وأن نبارك لابنتنا ريفان الفهمي هذا الإنجاز المستحق، سائلين المولى عز وجل أن يفتح لها أبواب التوفيق، وأن يرزقها أعلى الدرجات وأسمى المراتب، وأن يجعل النجاح رفيق دربها في كل مرحلة من مراحل حياتها.
مبارك لكِ يا ريفان، ومبارك لكل من فرح بهذا الإنجاز، ورحم الله والدتكِ رحمةً واسعةً وأسكنها فسيح جناته، وجعل هذه الأفراح شاهدةً لكِ لا عليكِ في الدنيا والآخرة.


