90 يوماً لبدء تطبيق لائحة المنتجات الاستثمارية الوقفية في المملكة

أرست لائحة المنتجات الاستثمارية الوقفية الصادرة عن الهيئة العامة للأوقاف، إطارًا تشريعيًا متكاملًا يحكم إنشاء وإدارة المنتجات الاستثمارية الوقفية الخاضعة لإشراف هيئة السوق المالية.
وأكدت الهيئة أن اللائحة، التي يبدأ العمل بها بعد 90 يومًا من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية، تأتي ضمن جهودها لتطوير البيئة التنظيمية للقطاع الوقفي، ورفع كفاءة الاستثمار في الأصول الوقفية، وإيجاد منظومة متكاملة تعزز الشفافية والحوكمة، بما يحقق الاستدامة المالية للأوقاف ويزيد مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ضوابط لتأسيس المنتجات الاستثمارية الوقفية
ووفقًا للائحة، يجوز تأسيس منتج استثماري وقفي وفقًا لأحكامها والأنظمة ذات العلاقة، مع الالتزام بالشروط والأحكام الخاصة بالوقف الواردة في الملحق الوقفي، الذي يُعد جزءًا أساسيًا من مستندات المنتج الاستثماري والمرجع الرئيس لجميع الأحكام الوقفية المرتبطة به.
واشترطت اللائحة الحصول على موافقة الهيئة قبل طرح أي منتج استثماري وقفي، مع عدم الإخلال باختصاصات الجهات التنظيمية الأخرى، وأن يكون مقدم الطلب شخصًا مخولًا نظامًا بطرح المنتج.
متطلبات واضحة لطرح المنتجات
وألزمت الهيئة مقدم الطلب بتقديم ملف متكامل يتضمن مستندات التخويل النظامية، ومسودة الشروط والأحكام أو نشرة الإصدار أو مستند الطرح، إضافة إلى الملحق الوقفي، وبيانات المشروع أو الأصل الوقفي، وأي وثائق إضافية تطلبها الهيئة بحسب طبيعة المنتج الاستثماري.
وحددت اللائحة إجراءات زمنية واضحة لمعالجة الطلبات، حيث تراجع الهيئة الطلب خلال 15 يوم عمل من تاريخ تقديمه، ولها طلب استكمال النواقص خلال هذه المدة، على أن يستكملها مقدم الطلب خلال 10 أيام عمل، وإلا اعتبر الطلب كأن لم يكن.
وبعد اكتمال المستندات، تبت الهيئة في طلب الموافقة خلال مدة لا تتجاوز 30 يوم عمل، مع إمكانية تمديدها لمدة مماثلة إذا اقتضت الحاجة، مع إشعار مقدم الطلب بذلك، وإيضاح أسباب الرفض في حال عدم الموافقة، مع منحه حق إعادة التقديم بعد استكمال المتطلبات أو زوال أسباب الرفض.
إجراءات الطرح والتسويق
ونظمت اللائحة مراحل طرح المنتجات الاستثمارية الوقفية، حيث ألزمت الجهة المصرح لها، بعد الحصول على موافقة الهيئة، بالتقدم إلى الجهة المختصة خلال 15 يوم عمل لاستكمال متطلبات الطرح النظامية، قبل البدء في تسويق المنتج وفقًا للضوابط المنظمة.
وأوجبت إخطار الهيئة بأي تعديل جوهري يطرأ على بيانات المنتج بعد صدور الموافقة، إضافة إلى إشعارها خلال 10 أيام عمل في حال التوقف عن استكمال إجراءات الطرح لأي سبب.
وأكدت اللائحة أن محل الوقف في المنتج الاستثماري الوقفي يتمثل في الورقة المالية أو قيمتها، بما يعكس توجهًا نحو الاستفادة من الأدوات الاستثمارية الحديثة ضمن إطار شرعي وتنظيمي واضح.
توثيق الوقف وتسجيله
نصت اللائحة على ضرورة التقدم إلى جهة التوثيق المختصة لإصدار وثيقة الوقف خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل من اكتمال طرح المنتج، على أن تكون الوثيقة متوافقة مع ما ورد في الملحق الوقفي.
ألزمت الجهة المصرح لها بتسجيل الوقف لدى الهيئة خلال خمسة أيام عمل من إصدار الوثيقة، مرفقًا بها وثيقة الوقف، والملحق الوقفي، ونشرة الإصدار أو مستند الطرح النهائي، وبيانات المشروع أو الأصل الوقفي، إضافة إلى أي وثائق أخرى تطلبها الهيئة.
وتصدر الهيئة شهادة تسجيل الوقف، بما يمنح المنتج الصفة النظامية ويؤكد اكتمال جميع الإجراءات التنظيمية.
تنظيم نقل الملكية ونظارة الوقف
وتضمنت اللائحة أحكامًا خاصة بإدارة الأصول الوقفية، إذ ألزمت ناظر الوقف بإنشاء حساب استثماري مستقل للوقف، ونقل ملكية الأوراق المالية من حساب الواقفين إلى الحساب الاستثماري الخاص بالوقف وفق الإجراءات النظامية المعتمدة.
أكدت أن تعيين ناظر الوقف وتحديد صلاحياته ومسؤولياته يخضع للأحكام النظامية ذات الصلة، ولشروط الواقف، ولما يتضمنه الملحق الوقفي، بما يعزز الحوكمة ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.
تنظيم العلاقة مع الجهات المستفيدة
وأجازت اللائحة إبرام مذكرة تفاهم بين مقدم الطلب أو الجهة المصرح لها والجهة المستفيدة من الوقف عند الحاجة، على أن تتضمن بيانات الجهة المستفيدة، وآلية توزيع العوائد، ومصارف الوقف، مع تضمين تلك الأحكام في الملحق الوقفي لضمان الشفافية والوضوح.
وأكدت اللائحة أن انتهاء المنتج الاستثماري الوقفي لا يعني انتهاء أثر الوقف، إذ نصت على أن تؤول أصول المنتج بعد انتهاء مدته إلى ما يحدده الملحق الوقفي، وفي حال تعذر تنفيذ ذلك، تُستبدل الأصول بأصول أخرى تتوافق مع شرط الواقف أو تحقق المصلحة الراجحة للوقف، وذلك بعد الحصول على إذن الجهة المختصة، بما يضمن استمرار الوقف وعدم تعطل منافعه.
تنظيم المحافظ الاستثمارية الوقفية
وأفردت اللائحة فصلًا متكاملًا لتنظيم المحافظ الاستثمارية الوقفية، حيث أوضحت أن إنشاء المحفظة الاستثمارية الوقفية لا يتطلب الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة.
وألزمت اللائحة عند توثيق وقف الأموال داخل المحفظة الاستثمارية بأن تتضمن وثيقة الوقف جميع البيانات والأحكام المنصوص عليها في اللائحة، وعلى رأسها نوع الأصول الموقوفة، وآلية إدارتها، ومصارف الوقف، وآلية توزيع العوائد، وصلاحيات ناظر الوقف، بما يضمن وضوح الحقوق والالتزامات لجميع الأطراف.
أوجبت على ناظر الوقف أو من يفوضه التقدم بطلب تسجيل الوقف لدى الهيئة خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل من تاريخ إصدار وثيقة الوقف، وفق النموذج المعتمد لدى الهيئة.
فتح الحسابات الاستثمارية ونقل الأصول
وحددت اللائحة إجراءات زمنية دقيقة بعد إصدار شهادة تسجيل الوقف، إذ ألزمت الناظر أو من يفوضه خلال خمسة أيام عمل باستكمال فتح الحساب الاستثماري الخاص بالوقف، وإنشاء المحفظة الاستثمارية الوقفية، والبدء في إجراءات نقل الأصول المالية الموقوفة من محفظة الواقف إلى المحفظة الاستثمارية الوقفية وفق الإجراءات النظامية الخاصة بنقل الأوراق المالية دون تنفيذ صفقات.
ونصت على ضرورة قيد الحساب الاستثماري والمحفظة الاستثمارية الوقفية في سجل الوقف لدى الهيئة خلال خمسة أيام عمل من إنشاء الحساب، مع إرفاق اتفاقية فتح الحساب، واتفاقية إدارة المحفظة في حال إسناد إدارتها إلى مؤسسة سوق مالية مرخصة.
ضوابط إدارة المحافظ الوقفية
وأوضحت اللائحة أن الأصل في إدارة المحفظة الاستثمارية الوقفية أن يتولاها ناظر الوقف أو من يفوضه، مع جواز إسناد إدارتها إلى مؤسسة مرخصة من مؤسسات السوق المالية، شريطة الالتزام بشروط الواقف وما ورد في الملحق الوقفي.
وألزمت اللائحة بأن تتضمن اتفاقية الإدارة عددًا من البنود الأساسية، تشمل صيغة التفويض، والمقابل المالي للإدارة، وخطة نقل الأصول الوقفية، والالتزام بالملحق الوقفي، وآلية إعداد ورفع التقارير الدورية للناظر، إضافة إلى آلية إنهاء الاتفاقية.
وشددت على ألا يتجاوز المقابل المالي الذي تتقاضاه مؤسسة السوق المالية أجرة المثل، إلا بعد الحصول على موافقة الهيئة، بما يضمن الحفاظ على أموال الوقف وعدم تحميلها تكاليف غير مبررة.
تنظيم الصناديق الاستثمارية الوقفية
وفيما يتعلق بالصناديق الاستثمارية الوقفية، حددت اللائحة البيانات الواجب تضمينها في الملحق الوقفي للصندوق، ومن أبرزها بيان ما إذا كان الصندوق سيستثمر في أصول وقفية مثل العقارات أو الأسهم أو غيرها، وتحديد الجهة المستفيدة وآلية صرف العوائد إليها، إلى جانب استراتيجية الاستثمار، والسياسات الاستثمارية، وطبيعة الأصول المستهدفة، ومستويات المخاطر، وسياسة توزيع الأرباح.
وأتاحت اللائحة تحويل الصناديق الاستثمارية القائمة إلى صناديق استثمارية وقفية، مع إخضاعها لأحكام اللائحة، إضافة إلى الأنظمة المنظمة لصناديق الاستثمار وصناديق الاستثمار العقاري، بما يتيح توسيع نطاق المنتجات الوقفية واستثمار الأصول المالية ضمن إطار نظامي متكامل.
اشتراط موافقة الهيئة على دمج الصناديق الوقفية
ولضمان الحفاظ على مصالح الواقفين والمستفيدين، اشترطت اللائحة الحصول على موافقة الهيئة قبل دمج أي صندوق استثماري وقفي مع صندوق وقفي آخر.
وألزمت مقدم الطلب بإرفاق مبررات الدمج، ودراسة أثره على الواقفين والمستفيدين والنظار، ومشروع اتفاقية الدمج، والملحق الوقفي المعدل، والشروط والأحكام الجديدة للصندوق الناتج عن الدمج، إضافة إلى أي مستندات أخرى تطلبها الهيئة.
وأكدت اللائحة أن الهيئة لن توافق على الدمج إلا بعد التحقق من أنه يحقق مصلحة المستفيدين، ويضمن استدامة الوقف، ويتوافق مع مقاصد الواقفين.
تنظيم الصكوك الاستثمارية الوقفية
ونظمت اللائحة الصكوك الاستثمارية الوقفية، وألزمت بأن يتضمن الملحق الوقفي لها معلومات تفصيلية حول طبيعة الأصول أو المشروعات التي سيتم تمويلها، والغرض منها، والعوائد المتوقعة، مع تحديد ما إذا كان الوقف سينشأ من حصيلة الاكتتاب عند إصدار الصكوك أو من الأصول الناتجة عند إطفائها.
وتضمنت اللائحة أيضًا تنظيمًا واضحًا لحقوق حملة الصكوك، بما يشمل استحقاقاتهم المالية، وحقهم في الحصول على عوائد الأصول الاستثمارية أو التنازل عنها كليًا أو جزئيًا لصالح المشروع الوقفي، وفق ما يحدده هيكل الصكوك والملحق الوقفي.
رقابة مستمرة والتزامات على ناظر الوقف
أكدت اللائحة أن المنتجات الاستثمارية الوقفية تخضع لإشراف الهيئة والجهات المختصة كل فيما يخصه، مع تحميل ناظر الوقف مسؤولية متابعة تنفيذ شروط الواقف، والإشراف على أداء المنتج الاستثماري الوقفي، ورفع التقارير اللازمة للواقف والهيئة.
وألزمت الناظر بإعداد تقارير دورية، وإشعار الهيئة خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل عند حدوث أي تغيير جوهري يؤثر في المنتج الاستثماري الوقفي أو في تحقيق أهداف الوقف.
تحديد التغييرات الجوهرية
وحددت اللائحة عددًا من الحالات التي تعد تغييرات جوهرية تستوجب إخطار الهيئة، من أبرزها تعديل الملحق الوقفي أو اتفاقيات الإدارة، أو إنهاء المنتج أو دمجه أو نقل أصوله، أو تغيير مصارف الوقف، أو صرف العوائد بخلاف شرط الواقف، أو انتهاء عمل الناظر أو تعيين ناظر جديد، أو فرض أي قيود أو حجوزات نظامية على المنتج، إضافة إلى أي تغيير قد يؤثر في تنفيذ شرط الواقف أو تحقيق أغراض الوقف.
أرست لائحة المنتجات الاستثمارية الوقفية الصادرة عن الهيئة العامة للأوقاف، إطارًا تشريعيًا متكاملًا يحكم إنشاء وإدارة المنتجات الاستثمارية الوقفية الخاضعة لإشراف هيئة السوق المالية.
وأكدت الهيئة أن اللائحة، التي يبدأ العمل بها بعد 90 يومًا من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية، تأتي ضمن جهودها لتطوير البيئة التنظيمية للقطاع الوقفي، ورفع كفاءة الاستثمار في الأصول الوقفية، وإيجاد منظومة متكاملة تعزز الشفافية والحوكمة، بما يحقق الاستدامة المالية للأوقاف ويزيد مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ضوابط لتأسيس المنتجات الاستثمارية الوقفية
ووفقًا للائحة، يجوز تأسيس منتج استثماري وقفي وفقًا لأحكامها والأنظمة ذات العلاقة، مع الالتزام بالشروط والأحكام الخاصة بالوقف الواردة في الملحق الوقفي، الذي يُعد جزءًا أساسيًا من مستندات المنتج الاستثماري والمرجع الرئيس لجميع الأحكام الوقفية المرتبطة به.
واشترطت اللائحة الحصول على موافقة الهيئة قبل طرح أي منتج استثماري وقفي، مع عدم الإخلال باختصاصات الجهات التنظيمية الأخرى، وأن يكون مقدم الطلب شخصًا مخولًا نظامًا بطرح المنتج.
متطلبات واضحة لطرح المنتجات
وألزمت الهيئة مقدم الطلب بتقديم ملف متكامل يتضمن مستندات التخويل النظامية، ومسودة الشروط والأحكام أو نشرة الإصدار أو مستند الطرح، إضافة إلى الملحق الوقفي، وبيانات المشروع أو الأصل الوقفي، وأي وثائق إضافية تطلبها الهيئة بحسب طبيعة المنتج الاستثماري.
وحددت اللائحة إجراءات زمنية واضحة لمعالجة الطلبات، حيث تراجع الهيئة الطلب خلال 15 يوم عمل من تاريخ تقديمه، ولها طلب استكمال النواقص خلال هذه المدة، على أن يستكملها مقدم الطلب خلال 10 أيام عمل، وإلا اعتبر الطلب كأن لم يكن.
وبعد اكتمال المستندات، تبت الهيئة في طلب الموافقة خلال مدة لا تتجاوز 30 يوم عمل، مع إمكانية تمديدها لمدة مماثلة إذا اقتضت الحاجة، مع إشعار مقدم الطلب بذلك، وإيضاح أسباب الرفض في حال عدم الموافقة، مع منحه حق إعادة التقديم بعد استكمال المتطلبات أو زوال أسباب الرفض.
إجراءات الطرح والتسويق
ونظمت اللائحة مراحل طرح المنتجات الاستثمارية الوقفية، حيث ألزمت الجهة المصرح لها، بعد الحصول على موافقة الهيئة، بالتقدم إلى الجهة المختصة خلال 15 يوم عمل لاستكمال متطلبات الطرح النظامية، قبل البدء في تسويق المنتج وفقًا للضوابط المنظمة.
وأوجبت إخطار الهيئة بأي تعديل جوهري يطرأ على بيانات المنتج بعد صدور الموافقة، إضافة إلى إشعارها خلال 10 أيام عمل في حال التوقف عن استكمال إجراءات الطرح لأي سبب.
وأكدت اللائحة أن محل الوقف في المنتج الاستثماري الوقفي يتمثل في الورقة المالية أو قيمتها، بما يعكس توجهًا نحو الاستفادة من الأدوات الاستثمارية الحديثة ضمن إطار شرعي وتنظيمي واضح.
توثيق الوقف وتسجيله
نصت اللائحة على ضرورة التقدم إلى جهة التوثيق المختصة لإصدار وثيقة الوقف خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل من اكتمال طرح المنتج، على أن تكون الوثيقة متوافقة مع ما ورد في الملحق الوقفي.
ألزمت الجهة المصرح لها بتسجيل الوقف لدى الهيئة خلال خمسة أيام عمل من إصدار الوثيقة، مرفقًا بها وثيقة الوقف، والملحق الوقفي، ونشرة الإصدار أو مستند الطرح النهائي، وبيانات المشروع أو الأصل الوقفي، إضافة إلى أي وثائق أخرى تطلبها الهيئة.
وتصدر الهيئة شهادة تسجيل الوقف، بما يمنح المنتج الصفة النظامية ويؤكد اكتمال جميع الإجراءات التنظيمية.
تنظيم نقل الملكية ونظارة الوقف
وتضمنت اللائحة أحكامًا خاصة بإدارة الأصول الوقفية، إذ ألزمت ناظر الوقف بإنشاء حساب استثماري مستقل للوقف، ونقل ملكية الأوراق المالية من حساب الواقفين إلى الحساب الاستثماري الخاص بالوقف وفق الإجراءات النظامية المعتمدة.
أكدت أن تعيين ناظر الوقف وتحديد صلاحياته ومسؤولياته يخضع للأحكام النظامية ذات الصلة، ولشروط الواقف، ولما يتضمنه الملحق الوقفي، بما يعزز الحوكمة ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.
تنظيم العلاقة مع الجهات المستفيدة
وأجازت اللائحة إبرام مذكرة تفاهم بين مقدم الطلب أو الجهة المصرح لها والجهة المستفيدة من الوقف عند الحاجة، على أن تتضمن بيانات الجهة المستفيدة، وآلية توزيع العوائد، ومصارف الوقف، مع تضمين تلك الأحكام في الملحق الوقفي لضمان الشفافية والوضوح.
وأكدت اللائحة أن انتهاء المنتج الاستثماري الوقفي لا يعني انتهاء أثر الوقف، إذ نصت على أن تؤول أصول المنتج بعد انتهاء مدته إلى ما يحدده الملحق الوقفي، وفي حال تعذر تنفيذ ذلك، تُستبدل الأصول بأصول أخرى تتوافق مع شرط الواقف أو تحقق المصلحة الراجحة للوقف، وذلك بعد الحصول على إذن الجهة المختصة، بما يضمن استمرار الوقف وعدم تعطل منافعه.
تنظيم المحافظ الاستثمارية الوقفية
وأفردت اللائحة فصلًا متكاملًا لتنظيم المحافظ الاستثمارية الوقفية، حيث أوضحت أن إنشاء المحفظة الاستثمارية الوقفية لا يتطلب الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة.
وألزمت اللائحة عند توثيق وقف الأموال داخل المحفظة الاستثمارية بأن تتضمن وثيقة الوقف جميع البيانات والأحكام المنصوص عليها في اللائحة، وعلى رأسها نوع الأصول الموقوفة، وآلية إدارتها، ومصارف الوقف، وآلية توزيع العوائد، وصلاحيات ناظر الوقف، بما يضمن وضوح الحقوق والالتزامات لجميع الأطراف.
أوجبت على ناظر الوقف أو من يفوضه التقدم بطلب تسجيل الوقف لدى الهيئة خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل من تاريخ إصدار وثيقة الوقف، وفق النموذج المعتمد لدى الهيئة.
فتح الحسابات الاستثمارية ونقل الأصول
وحددت اللائحة إجراءات زمنية دقيقة بعد إصدار شهادة تسجيل الوقف، إذ ألزمت الناظر أو من يفوضه خلال خمسة أيام عمل باستكمال فتح الحساب الاستثماري الخاص بالوقف، وإنشاء المحفظة الاستثمارية الوقفية، والبدء في إجراءات نقل الأصول المالية الموقوفة من محفظة الواقف إلى المحفظة الاستثمارية الوقفية وفق الإجراءات النظامية الخاصة بنقل الأوراق المالية دون تنفيذ صفقات.
ونصت على ضرورة قيد الحساب الاستثماري والمحفظة الاستثمارية الوقفية في سجل الوقف لدى الهيئة خلال خمسة أيام عمل من إنشاء الحساب، مع إرفاق اتفاقية فتح الحساب، واتفاقية إدارة المحفظة في حال إسناد إدارتها إلى مؤسسة سوق مالية مرخصة.
ضوابط إدارة المحافظ الوقفية
وأوضحت اللائحة أن الأصل في إدارة المحفظة الاستثمارية الوقفية أن يتولاها ناظر الوقف أو من يفوضه، مع جواز إسناد إدارتها إلى مؤسسة مرخصة من مؤسسات السوق المالية، شريطة الالتزام بشروط الواقف وما ورد في الملحق الوقفي.
وألزمت اللائحة بأن تتضمن اتفاقية الإدارة عددًا من البنود الأساسية، تشمل صيغة التفويض، والمقابل المالي للإدارة، وخطة نقل الأصول الوقفية، والالتزام بالملحق الوقفي، وآلية إعداد ورفع التقارير الدورية للناظر، إضافة إلى آلية إنهاء الاتفاقية.
وشددت على ألا يتجاوز المقابل المالي الذي تتقاضاه مؤسسة السوق المالية أجرة المثل، إلا بعد الحصول على موافقة الهيئة، بما يضمن الحفاظ على أموال الوقف وعدم تحميلها تكاليف غير مبررة.
تنظيم الصناديق الاستثمارية الوقفية
وفيما يتعلق بالصناديق الاستثمارية الوقفية، حددت اللائحة البيانات الواجب تضمينها في الملحق الوقفي للصندوق، ومن أبرزها بيان ما إذا كان الصندوق سيستثمر في أصول وقفية مثل العقارات أو الأسهم أو غيرها، وتحديد الجهة المستفيدة وآلية صرف العوائد إليها، إلى جانب استراتيجية الاستثمار، والسياسات الاستثمارية، وطبيعة الأصول المستهدفة، ومستويات المخاطر، وسياسة توزيع الأرباح.
وأتاحت اللائحة تحويل الصناديق الاستثمارية القائمة إلى صناديق استثمارية وقفية، مع إخضاعها لأحكام اللائحة، إضافة إلى الأنظمة المنظمة لصناديق الاستثمار وصناديق الاستثمار العقاري، بما يتيح توسيع نطاق المنتجات الوقفية واستثمار الأصول المالية ضمن إطار نظامي متكامل.
اشتراط موافقة الهيئة على دمج الصناديق الوقفية
ولضمان الحفاظ على مصالح الواقفين والمستفيدين، اشترطت اللائحة الحصول على موافقة الهيئة قبل دمج أي صندوق استثماري وقفي مع صندوق وقفي آخر.
وألزمت مقدم الطلب بإرفاق مبررات الدمج، ودراسة أثره على الواقفين والمستفيدين والنظار، ومشروع اتفاقية الدمج، والملحق الوقفي المعدل، والشروط والأحكام الجديدة للصندوق الناتج عن الدمج، إضافة إلى أي مستندات أخرى تطلبها الهيئة.
وأكدت اللائحة أن الهيئة لن توافق على الدمج إلا بعد التحقق من أنه يحقق مصلحة المستفيدين، ويضمن استدامة الوقف، ويتوافق مع مقاصد الواقفين.
تنظيم الصكوك الاستثمارية الوقفية
ونظمت اللائحة الصكوك الاستثمارية الوقفية، وألزمت بأن يتضمن الملحق الوقفي لها معلومات تفصيلية حول طبيعة الأصول أو المشروعات التي سيتم تمويلها، والغرض منها، والعوائد المتوقعة، مع تحديد ما إذا كان الوقف سينشأ من حصيلة الاكتتاب عند إصدار الصكوك أو من الأصول الناتجة عند إطفائها.
وتضمنت اللائحة أيضًا تنظيمًا واضحًا لحقوق حملة الصكوك، بما يشمل استحقاقاتهم المالية، وحقهم في الحصول على عوائد الأصول الاستثمارية أو التنازل عنها كليًا أو جزئيًا لصالح المشروع الوقفي، وفق ما يحدده هيكل الصكوك والملحق الوقفي.
رقابة مستمرة والتزامات على ناظر الوقف
أكدت اللائحة أن المنتجات الاستثمارية الوقفية تخضع لإشراف الهيئة والجهات المختصة كل فيما يخصه، مع تحميل ناظر الوقف مسؤولية متابعة تنفيذ شروط الواقف، والإشراف على أداء المنتج الاستثماري الوقفي، ورفع التقارير اللازمة للواقف والهيئة.
وألزمت الناظر بإعداد تقارير دورية، وإشعار الهيئة خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل عند حدوث أي تغيير جوهري يؤثر في المنتج الاستثماري الوقفي أو في تحقيق أهداف الوقف.
تحديد التغييرات الجوهرية
وحددت اللائحة عددًا من الحالات التي تعد تغييرات جوهرية تستوجب إخطار الهيئة، من أبرزها تعديل الملحق الوقفي أو اتفاقيات الإدارة، أو إنهاء المنتج أو دمجه أو نقل أصوله، أو تغيير مصارف الوقف، أو صرف العوائد بخلاف شرط الواقف، أو انتهاء عمل الناظر أو تعيين ناظر جديد، أو فرض أي قيود أو حجوزات نظامية على المنتج، إضافة إلى أي تغيير قد يؤثر في تنفيذ شرط الواقف أو تحقيق أغراض الوقف.


