
تعد منصة السناب شات من أبرز المنصات التي أتاحت لصناع المحتوى فرصة الوصول إلى شرائح واسعة من المتابعين من خلال محتوى متنوع يعكس اهتمامات المجتمع وقضاياه
وفي هذا الحوار، أستضيف الاستاذ ماجد بن شايع صانع محتوى في السناب شات لنتعرف على رحلته في صناعة المحتوى، وأبرز المحطات التي شكّلت تجربته، ورؤيته لتأثير المنصات الرقمية، إلى جانب حديثه عن التحديات والفرص التي تواجه صناع المحتوى، ونظرته المستقبلية
في هذا المجال
_من هو ماجد بن شايع بعيدًا عن مواقع التواصل؟
أنا إنسان بسيط أؤمن بأن الاحترام والأخلاق هما أساس كل نجاح. أحب العمل الميداني، وأستمتع بلقاء الناس والتعرف على قصصهم وتجاربهم. بعيدًا عن مواقع التواصل، أحرص على قضاء وقتي مع العائلة والأصدقاء، وأبحث دائمًا عن تطوير نفسي والاطلاع على كل جديد في الإعلام وصناعة المحتوى.
_كيف بدأت رحلتك في صناعة المحتوى؟
_بدأت رحلتي من شغفي بالإعلام وحب نقل الأحداث كما هي. كنت أرى أن هناك الكثير من المناسبات والفعاليات الجميلة تستحق أن تصل إلى الناس بصورة احترافية، فكانت البداية بتغطيات ميدانية بسيطة، ثم تطور العمل مع مرور الوقت حتى أصبح سنابي منصة إعلامية تهتم بالمناسبات، والفن، والسياحة، والترفيه، والإعلانات التجارية والعقارية.
_ما أول فيديو أو محتوى شعرت أنه غيّر مسارك؟
لا أستطيع تحديد فيديو واحد، لكن كانت هناك عدة تغطيات لفعاليات جماهيرية ومناسبات كبيرة حققت تفاعلًا واسعًا، ومن خلالها أدركت أن الجمهور يقدّر المحتوى الصادق والمباشر، وأن الاستمرار في الجودة هو مفتاح النجاح الحقيقي.
_ما الفكرة التي لا تتنازل عنها في محتواك؟
المصداقية والاحترام. أحرص دائمًا على أن يكون المحتوى هادفًا، يعكس الحقيقة، ويحترم جميع فئات المجتمع. بالنسبة لي، الثقة التي يمنحني إياها المتابع هي أكبر رأس مال، ولذلك لا أساوم عليها.
_كيف تتعامل مع التعليقات السلبية؟
أعتبر النقد الهادف فرصة للتطوير، أما التعليقات السلبية التي لا تحمل قيمة فأتعامل معها بهدوء ولا أعطيها أكبر من حجمها. التركيز على العمل والنجاح أفضل رد على أي إساءة.
_هل الشهرة غيّرت حياتك؟ وما أكثر شيء تغيّر؟
الشهرة زادت حجم المسؤولية أكثر مما غيّرت حياتي. أصبحت أكثر حرصًا على كل كلمة وكل محتوى أنشره، لأنني أدرك أن هناك جمهورًا يتابع ويثق بما أقدمه، وهذا يدفعني دائمًا لتقديم الأفضل.
_هل سبق أن ندمت على نشر محتوى معين؟
أحرص قبل النشر على مراجعة المحتوى جيدًا، لذلك لا أندم غالبًا على ما أنشره. وإذا شعرت يومًا أن هناك شيئًا يحتاج إلى تصحيح، فلا أتردد في تصحيحه، لأن الاعتراف بالخطأ جزء من الاحترافية.
_كيف تختار أفكارك الجديدة؟
أستمد أفكاري من الواقع، ومن اهتمامات الجمهور، ومن الفعاليات والمناسبات التي تعيشها المملكة. كما أتابع التطورات الإعلامية باستمرار، وأحرص على أن يكون كل محتوى جديدًا، مفيدًا، ويقدم قيمة حقيقية للمتابع، لأن هدفي ليس مجرد صناعة مشاهدات، بل صناعة أثر إيجابي يبقى في ذاكرة الناس.
_مع انتشار الذكاء الاصطناعي، هل ترى أنه سيغيّر مفهوم صناعة المحتوى؟
وأين سيبقى دور الإنسان حاضرًا؟
بكل تأكيد، الذكاء الاصطناعي غيّر وسيواصل تغيير مفهوم صناعة المحتوى، لأنه أصبح أداة قوية تساعد في سرعة الإنتاج، وتنظيم الأفكار، وتحليل البيانات، وحتى صناعة الصور والفيديوهات. لكن رغم كل ذلك، أؤمن أن الإنسان سيبقى هو العنصر الأهم.
الجمهور لا يبحث فقط عن محتوى جميل، بل يبحث عن المصداقية، والإحساس، والتجربة الحقيقية، والقدرة على بناء الثقة. هذه أمور لا يصنعها الذكاء الاصطناعي وحده.
بالنسبة لي، أرى الذكاء الاصطناعي شريكًا يساعدني على تطوير عملي، وليس بديلًا عني. أما دور الإنسان فسيبقى حاضرًا في الفكرة، والإبداع، واتخاذ القرار، والتفاعل مع الناس، ونقل المشاعر، وبناء العلاقات. وفي النهاية، التقنية تتطور، لكن الأثر الحقيقي يصنعه الإنسان.
_بعد سنوات من صناعة المحتوى، ما الفكرة التي تغيّرت لديك جذريًا عن هذا المجال، والتي كنت تتمنى لو عرفتها منذ اليوم الأول؟
أكثر فكرة تغيّرت عندي هي أن صناعة المحتوى ليست سباقًا على عدد المشاهدات، بل هي رحلة لبناء الثقة. في البداية كنت أعتقد أن النجاح يقاس بالأرقام فقط، لكن مع السنوات أدركت أن الأثر الحقيقي هو أن يثق بك الناس، وينتظروا ما تقدمه، ويعتبروا اسمك مصدرًا للمصداقية.
لو عاد بي الزمن إلى اليوم الأول، لتمنيت أن أعرف أن الاستمرارية أهم من الانتشار السريع، وأن السمعة تُبنى على سنوات من الالتزام والمصداقية، بينما قد يهدمها تصرف واحد غير محسوب.
لهذا حرصت في مسيرتي على أن تكون تغطياتي الإعلامية والعقارية والسياحية والفنية مبنية على المصداقية والاحترام، لأن المحتوى قد ينسى، لكن الأثر الطيب والثقة يبقيان في ذاكرة الناس. وهذا هو النجاح الحقيقي الذي أؤمن به اليوم.



