قضايا تستعصي على الفهم

أ.د محمد بن ناصر البيشي
رغم الخبرة، والتعليم، والمراجع، وتقريبا اي شيء يتفاجىء الانسان بقائمة متجدده من القضايا التي يصعب عليه فهمها؛ وحتى ماذا يفعل اتجاهها “وطبيعي يستسلم المسلم لا اقدار الله؛ ويعلم ان هناك بعض الاسباب التي ممكن ان تفسر النتائج، ولكن حديثي هنا عن حالات قليلة؛ قد تمر على الانسان يستعصي على الانسان فهمها ولو مؤقتا؛ وقد يستطيع غيره فهمها لكن حالة العجز تخصه هو ومن ذلك:
(١) ظاهرة الصراع بين الناس؛ حيث تنشا الصراعات في الاسرة؛ والقبيله؛ وزملاء العمل والجيران؛ والمجتمعات، والدول وحتى بين الإنسان ونفسه. وبعض من تلك الصراعات عصي علي الفهم.
(٢) ظاهرة الانحراف -حفظنا الله- وتشمل قائمة الانحرافات:
– انحرافات عقائدية في الملل والنحل.
– انحرافات اخلاقيه: في القول والفعل.
– انحرافات وجدانية في القلوب والمشاعر والاحاسيس.
وقد ورد في شعر دائم السيف مقطع:
” حتى وليفك ولو هيم بك أهيامي…..” وهذا التغيير يحصل لكن لماذا؟.
(٣) ظاهرة الإفلاس وتشمل: افراد وشركات كما نقرأ في الصحف؛ عن بعض لافراد الذين كانوا ثم اصبحوا. وأمسوا في حال؛ واصبحوا في حال اخرى.
(٤) ظاهرة انحسار النجومية: حيث تتلاشاء امام العين نجومية شاعر، اعلامي؛ أو أو رياضي؛ أو مدرب؛ أو فنان وكأن النجومية ظل؛او حلم ليل.
وتشاهد الحالة وتتعاطف مع من وقعت علية وتعجز عن تفسيرها، او عمل شيء اتجاهها عدا بعض المواعظ التي لا تسمن ولا تغني.
(٥) ظاهرة المصائب: حيث تتوالى على البعض مصائب؛ وابتلاءات وظلم؛ وسوء طالع ويكون احيانا هو الشخص الغلط؛ في المكان الغلط ( Wrong Person in a Wrong Place.
(6) ظاهرة الوحدة: حيث يبتعد عن الشخص الناس تدريجيا حتى يجد نفسه وحيدا بدون انيس، او صديق، او زوجة، ويحاول يجد تفسير أو يجد حيله لكن لا عذر ينفع؛ ولا حيله تفيد.
(٧) ظاهرة العكاس وسوء الطالع وكما يقول المثل
” وين ما يطقها عوجاء”
(٨) ظاهرة الحزن ومغادرة البسمة والانشراح حيث تلازم البعض حالات مرضية من الاكتئاب الحاد حتى تحرمة من الفرح والضحك ويعجز ان يعود انسان طبيعي يفرح.
(٩) ظاهرة الالام المزمنه والتي يعجز عن علاجها كبار الاطباء؛ ولا يجدي معها دواء او مسكن والعياذ بالله. ومن يعمل في المستشفيات او ما يماثلها يعرف ما اعنيه.
(١٠) ظاهرة الفرج وهو حقا من عندالله القادر على كل شيء والذي يبدل الحرب بالسلم، والانحراف بالاستقامة، والإفلاس بالغناء؛ والنجومية بخير منها، ويرفع المصايب؛ ويونس الوحيد؛ ويوفق المنحوس، ويجلي الحزن؛ ويشفي الجراح ولقد شاهدت في حياتي صور عظيمة من صور الفرج.
فثق بلطف الله.



