دليل جديد يُلزم الجمعيات بمراجعة سياسات المخاطر والحوكمة كل 3 سنوات

ألزم المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي مجالس إدارات المنظمات باعتماد سياسات مكتوبة لإدارة المخاطر وتطوير الحوكمة.
جاء ذلك عبر إصداره دليل «المجالس الفعّالة في المنظمات غير الربحية» لتعزيز الاستدامة وتصحيح الثقافة المؤسسية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
المخاطر التشغيلية
فرض الدليل على المنظمات مراجعة سياسات المخاطر التشغيلية والمالية والقانونية مرة واحدة على الأقل كل ثلاث سنوات.
ودعا المركز إلى إنشاء سجل محدث للمخاطر، واعتماد خطة تدقيق داخلي سنوية لاختبار فعالية الضوابط الرقابية لحماية سمعة الكيانات.
مرجع علمي
أوضح المركز أن الدليل يمثل مرجعًا عمليًا يقدم إطارًا متكاملًا للممارسات المثلى في مجالات التخطيط الإستراتيجي.
وبيّن أن نجاح مجالس الإدارة يعتمد على امتلاك كفاءات متنوعة، وتخصيص وقت كافٍ للتخطيط بدلاً من الانشغال بالأعمال التشغيلية اليومية.
وحددت الوثيقة التنظيمية شروطًا أساسية لعضوية مجالس الإدارة، أبرزها المؤهلات العلمية، والخبرة العملية، واللياقة الصحية والبدنية.
المهارات المطلوبة
أوكل المركز إلى لجان الترشيحات مسؤولية تحديد المهارات المطلوبة للأعضاء وتوثيقها كتابيًا لتحقيق الشفافية والتكامل في اتخاذ القرار المؤسسي.
وحمّل الدليل مجالس الإدارة المسؤولية الأساسية في ترسيخ الثقافة المؤسسية وتحويل القيم المكتوبة إلى ممارسات فعلية.
الضعف التنظيمي
ورصد مؤشرات تستوجب تدخل المجلس الفوري لمعالجة الضعف التنظيمي، منها ارتفاع معدل دوران الموظفين، وتزايد الشكاوى، وتراجع مستوى الثقة الداخلية.
واعتمدت الوثيقة منهجية من خمس مراحل لإدارة الأزمات، تبدأ بتفعيل سياسات الطوارئ للحفاظ على استمرارية الأعمال بعيداً عن الارتجال.
وشددت على أهمية التواصل الفعّال مع أصحاب المصلحة للحد من الشائعات، وصولًا إلى توثيق القرارات واستخلاص الدروس المستفادة.
معايير دولية
استند إعداد الدليل إلى مراجعة المعايير الدولية في مجال الحوكمة ومواءمتها مع البيئة التنظيمية السعودية، كما وظّف المركز خبرات ميدانية تراكمية تمتد لأكثر من عشرين عامًا في إدارة وتطوير قطاعات الأوقاف والجمعيات داخل المملكة.
وأكد المركز أن هذا الدليل لن يكون وثيقة ثابتة، بل سيخضع للتحديث كل 24 شهرًا لمواكبة المستجدات النظامية والتقنية.
وأشار إلى إتاحة قنوات مخصصة لاستقبال التغذية الراجعة من الجهات المستفيدة لضمان استمرارية التحسين والتطوير.



