المقالات

الصفة الغالبة Dominant Character

أ.د محمد بن ناصر البيشي

الصفة الغالبة هي التي تتميز بالثبات النسبي بعض الوقت حتى تصبح دلالة على شخص ما, وقد تكون حسنه او سلبية المعيار هو ” الثبات وطول مدة الاتصاف بها” Longevity.

وفي محاولة للتحقق من هذا الافتراض السائد عند كثير من المجتمعات تتبعت تغريدات وسلوكيات عينه عشوائية من الناس في السوشل ميديا؛ وفي مسيرة الحياة -وبامكان اي شخص فعل ذلك- وتأكدت من صحة خاصية الصفة الغالبة لدى فئة من الناس خلال الملاحظة وتحليل المضمون والصفة تشمل: السمات والسلوكيات ومن ذلك:

(١) النقادة: وهم من يغلب عليهم سلوك النقد السلبي والذين ينطبق عليهم قول الشاعر:

والذي نفسه بغير جمال
لا يرى في الوجود شيء جميل.

وكذلك المثل:

” ما يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب”

ولم يسلم من نقدهم السلبي احد وليس لهم منجز يذكر.
وسبحان الله لهم جمهور!.

(٢) المداحين: وهؤلاء غالبيتهم من الشعراء الذين في كل وادي يهيمون وفي اي مناسبة تتكرر كلماتهم ” فارس؛ عقيد قوم إلى اخره وكأن الناس طقم صيني؛ ولا يتفاوتون؛ ولا يتمايزون ويبدوا ان البعض منهم يقبض مقابل وخصوصا شيلات حفلات الزوجات الذي تتردد عندهم مفردة …خياله.

(٣) الحزينين: وهؤلاء يبثون الام مبرحه وحزن عميق ويتحدثون عن جروح ليس لها اي اثر على ما تراه امامك فهم أصحاء أقوياء ويرتدون اغلى الجواهر ولكن الحزن صفة ملازمة لهم ؛ سواء زان حالهم أم شان.

(٤) الفزاعه ويحكى احد أولياء الأمور: انه تفاجأ بتبرع ابنه لانسان بحاجه لكلية وهو لا يعرفه وهولاء تسكنهم صفة الفزعه وتتحكم بهم إلى درجة تقديم تضحيات غاية الكلفة في اي موقف يتطلب الفزعه. ومساعدة الناس سلوك حميد لكن حديثي عن الاندفاع بدون تفكير المرتبط بالغلو.

(٥) مقترضي المال: وهولاء تخشى ان تعرفهم على اصدقاء او زملاء العمل فيطلبون منهم سلف ويقول احد الاشخاص ان واحد من هولاء طلب سلف حتى من معالي رئيس القطاع وحتى إذا قابل احد في طائره او سفر طلب سلف سواء يعيدها او لا وتغيب عنه سنيين وتعود له وهو لا زال يتصف بهذا السلوك حتى لو لم يكن بحاجه.

(6) الفتانين: وهؤلاء جوهم جو ” هواش” ولا تجد فتنه إلا هم طرف فيها سواء بالتحريض. او الوشاية وتجذبهم اجواء الخصومات بشكل لافت واذا بحثت عنهم فستجدهم في خصومات لا تعنيهم ولكن تستميلهم وهم وقودها؛ وهم مفرقوا الجماعات واعوان الشيطان على نشر الكراهية والنفور.

(٧) عاشق الفن المتطرف؛ والفنون كما يقال جنون وتشمل الفن الأدائي كالعرضه والفن البصري كلوحات الرسامين ولا يفوته إلا النادر من المناسبات والحفلات ويحفظ اسماء رموز الفن وتاريخهم؛ ويتوق لأخذ الصور معهم، رغم التكلفة والكلفة الباهرة.

(٨) الشكاي البكاي والذي يستفزك بانيين وادعاء المظلومية وحين تتحقق من شكواه تتذكر اغنية علي عبدالكريم:

” ياسيدي يا مظلوم مين اللي ظلم”

(٩) المرجفون في المدينه: هم الذين ينشرون الأكاذيب وأخبار السوء لزرع الخوف، وهزّ استقرار المجتمع. ورد هذا التعبير في سورة الأحزاب ايه (٦٠)
بالتشكيل
﴿ ۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا.
وهذه الفئة من الناس يتكثف ظهورهم وقد الحروب والأزمات ويلحقون بالناس الاذى المعنوي والذي قد يفوق بمراحل الخوف الذي يحذرون منه حتى لو وقع وينسون لطف الله ورحمته.

(١٠) مبذر المال :
وهذه الفئة يسميها البعض” المهايطين”
وهولاء يبتكرون اساليب غير مسبوقه في هدر المال تثير الشفقه عليهم وهم يحسبون انهم يحسنون صنع.

والهدف من هذا الموضوع: ان يراجع الانسان نفسه ؛ ويتقبل النصيحه والتوجيه؛ بل يطلب من أحبته ان يهدوا له عيوبة . ومن لطف الله امكانية تعديل السلوك وتصحيح الصفات السلبية ومنعها من الالتصاق بذاته؛ وخير الخطاؤون التوابون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم Adblocke

https://rmse.sa/wp-content/uploads/2025/02/Download-Adblock.webp