جدة التاريخية.. وجهة تجمع أصالة التراث وتنوع التجارب السياحية والثقافية.


تُبرز جدة التاريخية مقوماتها السياحية والثقافية خلال موسم الشتاء، بوصفها إحدى الوجهات المدرجة ضمن برنامج “شتاء السعودية”، بما تحتضنه من معالم تراثية ومتاحف وأسواق تقليدية وتجارب ثقافية وحرفية، تمنح الزوار فرصة لاكتشاف تاريخ المدينة وهويتها العمرانية، والاستمتاع بأجوائها الشتوية المعتدلة، في منطقة أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” ضمن قائمة التراث العالمي.
وتشكّل المباني التاريخية والرواشين الخشبية والأزقة العتيقة ملامح بارزة في التجربة السياحية للمنطقة، التي تضم عددًا من المعالم المرتبطة بتاريخ جدة ومكانتها بوابةً للحرمين الشريفين، من أبرزها بيت نصيف وباب مكة وبيت الشربتلي، إلى جانب المساجد التاريخية والساحات والممرات التي تعكس خصائص العمارة التراثية، وتتيح للزوار استكشاف تفاصيل الحياة الاجتماعية والعمرانية التي شهدتها المدينة عبر القرون.
وتثري المتاحف التجربة السياحية بمحتوى معرفي وثقافي متنوع، يتقدمها متحف البحر الأحمر في مبنى باب البنط التاريخي، الذي يستعرض تاريخ البحر الأحمر وعلاقته بالإنسان وحركة التجارة والتبادل الثقافي عبر العصور، إلى جانب متحف طارق عبدالحكيم الذي يعرّف الزوار بجوانب من التراث الموسيقي السعودي، بما يعزز حضور المتاحف بوصفها محطات رئيسة ضمن المسارات السياحية والثقافية في جدة التاريخية.
وتحافظ الأسواق التقليدية على حضورها ضمن المشهد السياحي، وفي مقدمتها أسواق العلوي والندى وقابل وباب مكة، التي تعكس تاريخ جدة التجاري وتنوع منتجاتها المحلية، وتمنح الزوار فرصة للتعرف على الموروث الشعبي، واقتناء المنتجات التقليدية، وتذوق المأكولات التي ارتبطت بالحياة اليومية لأهالي المدينة، في تجربة تجمع بين التسوق والثقافة وفنون الطهي.
وتضيف الحرف اليدوية بُعدًا تفاعليًا إلى زيارة المنطقة، من خلال المساحات الثقافية والحرفية التي تتيح التعرف على أساليب الصناعات التقليدية ومهارات الحرفيين، ومن بينها “زاوية 97” التي تحتضن تجارب حرفية ومعارض وأنشطة ثقافية، إلى جانب البرامج المرتبطة بالفنون التقليدية، بما يسهم في التعريف بالتراث الحي، ونقل المعارف والمهارات الحرفية إلى الأجيال الجديدة، وتعزيز ارتباطها بالاقتصاد الإبداعي.
وتأتي جدة التاريخية ضمن الوجهات التي يبرزها برنامج “شتاء السعودية على ما تحب”، بما توفره من تجارب تجمع بين السياحة التراثية والثقافية والترفيهية، في إطار جهود وزارة الثقافة الرامية إلى إحياء المنطقة والمحافظة على هويتها العمرانية والثقافية، وتطويرها وجهةً سياحية عالمية تستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها، وتُسهم في تنويع المنتج السياحي وتعزيز مكانة جدة على خارطة السياحة الثقافية.



