كريستيانو رونالدو…23 عامًا من المجد والأرقام القياسية بقميص البرتغال

مرفت طيب – متابعات
أسدل البرتغالي كريستيانو رونالدو الستار على مسيرته الدولية مع منتخب بلاده، بعد رحلة امتدت لنحو 23 عامًا، شهدت خلالها كرة القدم العالمية مسيرة استثنائية لقائد البرتغال، الذي ترك بصمته في تاريخ اللعبة بمجموعة من الأرقام القياسية والإنجازات الفردية والجماعية.
وأعلن نجم النصر، الخميس، قراره إنهاء مشواره مع المنتخب البرتغالي، عبر رسالة مصورة نشرها على حسابه الرسمي بمنصة “إكس”، مؤكدًا أن رحلته داخل الملعب بقميص بلاده وصلت إلى نهايتها، وأن الوقت حان لتسليم القميص رقم 7 إلى الأجيال المقبلة.
وبدأت رحلة رونالدو الدولية في أغسطس 2003، عندما ارتدى قميص المنتخب للمرة الأولى، قبل أن يتحول على مدار السنوات إلى أحد أبرز رموزه التاريخية، ويصبح صاحب الرقم القياسي العالمي في عدد المشاركات والأهداف الدولية، بعدما خاض 234 مباراة وسجل 146 هدفًا.
على صعيد الإنجازات الجماعية، قاد رونالدو منتخب بلاده إلى التتويج بثلاثة ألقاب دولية كبرى، كان أبرزها بطولة كأس الأمم الأوروبية 2016، التي حققت خلالها البرتغال أول لقب قاري في تاريخها، بعد الفوز على فرنسا في المباراة النهائية.
وأضاف قائد البرتغال إلى سجله لقبين في دوري الأمم الأوروبية، ليكون حاضرًا في أبرز النجاحات التي حققها المنتخب خلال حقبته، ويترك إرثًا من الإنجازات يصعب تجاوزه.
لم تقتصر إنجازات رونالدو على البطولات، بل امتدت إلى الأرقام الفردية، إذ يتصدر قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخبات الوطنية برصيد 146 هدفًا، كما ينفرد بالرقم القياسي في عدد المباريات الدولية بعدما وصل إلى 234 مشاركة.
وعلى مستوى البطولات الكبرى، شارك النجم البرتغالي في ست نسخ من كأس العالم، وست نسخ من بطولة أمم أوروبا، كما يتصدر قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة القارية برصيد 14 هدفًا، ليؤكد استمراريته التهديفية عبر أجيال مختلفة من لاعبي المنتخب.
وفي رسالته، أوضح رونالدو أن قرار الاعتزال الدولي لم يكن سهلًا، نظرًا لما يحمله تمثيل البرتغال من قيمة عاطفية كبيرة بالنسبة له، مشيرًا إلى أن رحلته مع المنتخب لم تكن مجرد مباريات وأهداف وأرقام وبطولات، بل تجربة إنسانية ارتبطت بأشخاص وجماهير رافقوه طوال تلك السنوات.
وأكد قائد البرتغال أنه يغادر المنتخب بفخر واعتزاز بما قدمه، بعدما بذل كل ما لديه من أجل بلاده، وعاش خلال مسيرته لحظات من الانتصارات والإخفاقات والتحديات الصعبة.
وحرص رونالدو على توجيه الشكر إلى زملائه والمدربين والإداريين والأجهزة الطبية وجميع العاملين في المنتخب، بمن فيهم الأشخاص الذين أدوا أدوارهم بعيدًا عن الأضواء، كما خص عائلته بالشكر على تفهمها للتضحيات والغياب الذي فرضته مسيرته الكروية.
ورغم إعلان نهاية مشواره داخل الملعب، شدد رونالدو على أن علاقته بالمنتخب ستستمر، مؤكدًا أنه سيظل مشجعًا للبرتغال، يشارك جماهيرها فرحة الانتصارات ومرارة الهزائم، وأن ارتداء قميص بلاده سيبقى مصدر فخر له طوال حياته.
وبين 234 مباراة و146 هدفًا وثلاثة ألقاب دولية، يترك كريستيانو رونالدو مسيرة استثنائية مع البرتغال، بعدما تحول من لاعب شاب يخوض بداياته الدولية عام 2003 إلى القائد والهداف التاريخي وصاحب الأرقام القياسية، ليضع اسمه بين أبرز أساطير كرة القدم الدولية.



