المقالات

الهوية الثقافية في مواجهة التغير العالمي: ضرورة أم رفاهية فكرية؟

نوال الزهراني – جدة

في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة، وتمتزج فيه الثقافات حتى تكاد تذوب الفروق، يظهر سؤال لا مفر منه:

هل لا يزال للهوية الثقافية مكان حقيقي؟ أم أنها أصبحت من مظاهر الماضي التي نتذكرها في المناسبات ؟

اليوم، تنتقل العادات والثقافة العامة بسرعة كبيرة، وأصبحت تفاصيل حياتنا اليومية تتشابه  ، ومع هذا يبقى لكل مجتمع بصمته الخاصة التي لا يمكن نسخها أو تجاوزها دون أن يفقد شيئاً من روحه .

الهوية الثقافية ليست شعاراً نرفعه، ولا هي أثر نثبته في المتاحف ، هي سلوك يومي نمارسه في حياتنا، ونرسم ملامحه في الفن والأدب وفي المناسبات .

إن تآكل هذه الهوية لا يحدث فجأة، بل يبدأ بخسارة التفاصيل الصغيرة.

وقد استطاعت المملكة العربية السعودية أن تحقق هذه المعادلة الصعبة.

ففي الوقت الذي فتحت فيه أبوابها للعالم، وتمسكت برؤية طموحة تتجه نحو المستقبل، لم تتخل عن ملامحها الثقافية الأصيلة.

بل أصبحت الهوية أساس في كل مشروع ، تروى عبر الفن والأدب ، ويحتفى بها في الفعاليات، وتتشكل من جديد في تعليمنا وإعلامنا وسلوكنا اليومي.

لقد أثبتت المملكة أن الحفاظ على الهوية لا يعني الإنغلاق، وأن الانفتاح لا يعني الذوبان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم Adblocke

https://rmse.sa/wp-content/uploads/2025/02/Download-Adblock.webp