من يصنع وعي الشباب اليوم؟

نوال الزهراني
الشباب اليوم يعيشون عالمًا مليئًا بالمعلومات والأفكار… وفي نفس الوقت، بالفرص والتحديات ،لكن السؤال هنا: من الذي يشكل وعيهم؟
لم تعد المدرسة أو الأسرة المصدر الوحيد للمعرفة، فقد سيطرت منصات التواصل الاجتماعي على أفكار الشباب ،الأخبار، الآراء، وحتى الإشاعات تنتشر بسرعة هائلة، وتشكل تصورهم عن العالم من حولهم.
وهذا الواقع يعكس تحولًا كبيرًا في تكوين الرأي العام لدى الجيل الجديد، فالشباب أصبحوا أكثر اعتمادًا على ما يصلهم من الإنترنت في رسم أفكارهم واتخاذ مواقفهم، وغالبًا دون وعي كامل بالمصادر أو الخلفيات.
التأثير ليس سلبيًا دائماً، لكنه أصبح العامل الأقوى في تشكيل رؤيتهم، بحيث تتداخل المعلومات الموثوقة مع المضللة، وتتغير القيم والتوجهات بسرعة مع كل موجة جديدة في المحتوى الرقمي.
دراسة هذا الواقع تجعل من الواضح أن وعي الشباب لم يعد محصوراً بالأسرة والمدرسة فقط، بل هو نتيجة للتفاعلات بين المجتمع، التكنولوجيا، والمنصات الرقمية.
يبقى وعي الشباب معتمداً على قدرتهم في التمييز والفهم، ليتمكنوا من بناء رؤيتهم الخاصة بعيدًا عن أي تأثير خارجي.



