المقالات

اليوم التطوعي في السعودية: عطاء يتجدد ورؤية تتحقق

اليوم التطوعي في السعودية: عطاء يتجدد ورؤية تتحقق

يُعدّ العمل التطوعي أحد الركائز الأساسية لـ رؤية السعودية 2030، والتي تهدف إلى رفع نسبة المتطوعين في المملكة من 6,000 متطوع إلى مليون متطوع سنويًا. وفي هذا الإطار، يكتسب الاحتفال بـ اليوم التطوعي، الذي يتزامن مع اليوم العالمي للمتطوعين في 5 ديسمبر، أهمية مضاعفة كونه منصة لإبراز الجهود الوطنية، وتكريم الأبطال الصامتين، وتحفيز المزيد من أفراد المجتمع على الانخراط في هذا المجال الحيوي.

 رؤية 2030 والتطوع كهدف وطني

انتقلت المملكة العربية السعودية بالعمل التطوعي من مجرد مبادرات فردية إلى استراتيجية وطنية منظمة. وقد تم ذلك عبر عدة محاور:

  • المنصة الوطنية للعمل التطوعي: أُطلقت منصة إلكترونية شاملة تربط بين المتطوعين، الجهات الموفرة للفرص، والفرص التطوعية نفسها. هذه المنصة تضمن الشفافية وتوثيق ساعات التطوع لكل فرد، مما يعزز الاعتراف الرسمي بهذه الجهود.

  • التخصص في الفرص: لم يعد التطوع مقتصراً على الأعمال التقليدية، بل توسع ليشمل التطوع التخصصي، حيث يقدم الأفراد ذوو المهارات المهنية (كالأطباء، المهندسين، المبرمجين، والمحامين) خبراتهم لدعم الجمعيات والمبادرات.

  • التشريعات الداعمة: صدرت أنظمة ولوائح تهدف إلى حماية حقوق المتطوعين وتنظيم العلاقة بين الجهات والمتطوعين لضمان بيئة عمل آمنة ومنتجة.


 مجالات العطاء في المملكة

تتنوع مجالات العمل التطوعي في السعودية لتشمل كافة القطاعات، ومن أبرزها:

  • التطوع الصحي: المشاركة في حملات التوعية الصحية، دعم المرضى، وتنظيم الفعاليات الطبية.

  • التطوع البيئي: تنظيف الشواطئ والمتنزهات، وزراعة الأشجار، والمساهمة في حملات الحفاظ على الحياة الفطرية.

  • التطوع التعليمي والثقافي: تقديم الدروس والدورات التدريبية المجانية، ودعم المكتبات، وتنظيم الفعاليات الثقافية والتراثية.

  • التطوع الإغاثي والاجتماعي: توزيع المساعدات، ودعم الأسر المحتاجة، وتقديم المساندة لكبار السن والأيتام.


 أثر اليوم التطوعي في المجتمع السعودي

اليوم التطوعي في السعودية هو أكثر من احتفال؛ إنه محفز يساهم في:

  1. زيادة الوعي: تسليط الضوء على قصص النجاح الملهمة للمتطوعين السعوديين وتحفيز الشباب.

  2. دمج القيم: ترسيخ قيمة المواطنة المسؤولة والإحساس بالواجب تجاه المجتمع والوطن.

  3. توليد الفرص: إطلاق حملات توعية مكثفة لتوليد فرص تطوعية جديدة ومبتكرة تستقطب فئات مختلفة من المجتمع.

إن الجهود المبذولة في هذا اليوم تعكس التزام المملكة ببناء مجتمع حيوي قائم على التكافل والتضامن، حيث يصبح كل فرد شريكًا فاعلاً في مسيرة التنمية. فالتطوع في السعودية لم يعد خياراً، بل استثمار في المستقبل وجسر لتحقيق الأهداف الوطنية الكبرى.

علي هياس

موسس صحيفة رمس الالكترونية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم Adblocke

https://rmse.sa/wp-content/uploads/2025/02/Download-Adblock.webp