ثقافة وفنون جدة تحتفي بالمرأة السعودية


مرفت طيب- جدة
أقامت جمعية الثقافة والفنون بجدة فعالية خاصة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، احتفت خلالها بالمرأة السعودية ومنجزاتها المتنامية في مجالات الثقافةوالفنون والعمل المجتمعي، وذلك ضمن برامج الجمعية الثقافية وفعالياتها الرمضانية التي تسعى إلى إبراز النماذج الملهمة وتعزيز حضور الثقافة في المجتمع.
وتضمّن البرنامج جلستين حواريتين تناولتا أبعادًا مختلفة لدور المرأة السعودية في الحاضر والمستقبل. فقد جاءت الجلسة الأولى بعنوان «المرأة السعودية ورؤية 2030»، وقدمتها الباحثة والخبيرة الدولية في قضايا المرأة الأستاذة مها عقيل، وأدارتها المهندسة الشاعرة جواهر قرشي، واستعرضت خلالها التحولات التي شهدتها مسيرة تمكين المرأة السعودية وما تحقق لها من حضور مؤثر في مختلف المجالات في ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030.
فيما تناولت الجلسة الثانية محور «المرأة والثقافة الحقوقية والقانونية»، بمشاركة المحامية ماريا التميمي والمحاميةنجود عداوي
وأدارتها المحامية بيان زهران،وناقشت الجلسة أهمية الوعي القانوني والثقافة الحقوقية في تعزيز دور المرأة وتمكينها من الإسهام بفاعلية في المجتمع، إلى جانب استعراض عدد من التجارب والخبرات في المجال الحقوقي.
وشهدت الأمسية مشاركة السفير أسامة نقلي والإعلامي سلامة الزيد في تكريم الراحلتين الفنانة
صفية بن زقر والشاعرة ثريا قابل تحت شعار «إرث خالد»، تقديرًا لما تركتاه من أثر فني وأدبي راسخ أسهم في تشكيل الوعي الجمالي والثقافي في المجتمع السعودي.
كما ألقى الدكتور صالح الشادي كلمة تحدث فيها عن المرأة ودورها المجتمعي وإسهامها في بناء الوعي الثقافي، مؤكدًا أن حضور المرأة في المشهد الثقافي والفني يمثل بعدًا مهمًا في مسيرة التنمية الثقافية في المملكة.
وتضمّن البرنامج فقرة تكريم لعدد من الشخصيات النسائية تقديرًا لإسهاماتهن في خدمة المجتمع وإثراء المشهد الثقافي، حيث شمل التكريم كلاً من:
سرية إبراهيم إسلام، الدكتورة سامية محمد عامودي، الدكتورة هند صالح باغفار، الدكتورة هالة علي الشاعر، الأستاذة دلال عزيز ضياء، الدكتورة مائسة محمد صبيحي، المصممة أميمة أحمد كنداسة، الأستاذة سلوان محمد علوي، المحامية ليلى محمد القني، الأستاذة بيان زهران، الدكتورة خديجة عبدالله الصبان، الأستاذة كوثر موسى الأربش، والأستاذة نبيلة محجوب
وعبّرت المكرمات عن اعتزازهن بهذا التكريم من جمعية الثقافة والفنون بجدة بوصفها صرحًا ثقافيًا وفنيًا رائدًا في المملكة. حيث أكدت الدكتورة سامية العمودي أن المرأة السعودية تتصدر حضورها في المجالات الصحية والطبية، معربة عن فخرها بهذا التكريم الذي يعكس تقدير المجتمع لعطاء المرأة.
فيما أشارت الدكتورة هالة الشاعر إلى أنها تدير جمعية خيرية منذ أكثر من ستين عامًا، وكانت متحفظة على فكرة التكريم، إلا أن صدوره من جمعية ثقافية رائدة غير ربحية يجعله مصدر اعتزاز وفخر.
وأكدت الدكتورة
هند باغفار أن منزلها مفتوح لكل باحث عن التراث، مشيرة إلى أنها عاهدت نفسها على مواصلة العمل حتى آخر يوم في حياتها، مثمنة مبادرة الجمعية في التكريم بوصفها سمة حضارية تعكس وعي المجتمعات بقيمة العطاء.
كما أعربت الإعلامية دلال عزيز ضياء عن سعادتها بالاحتفاء بيوم المرأة وتكريمها، مؤكدة أن المرأة الإعلامية تحمل مسؤولية كبيرة في نقل الحقيقة وبناء الوعي.
وقالت المصممة أميمة كنداسة إن هذا التكريم يمنحها دافعًا لمواصلة العطاء والإنجاز في مجالات الإبداع والتصميم.
من جانبها أعربت الدكتورة مائسة صبيحي عن اعتزازها بهذا التكريم، مستذكرة دعم والدها الدكتور محمد صبيحي لمسيرتها، ومؤكدة عزمها العودة إلى المسرح وتقديم أعمال جديدة.
وقالت سلوان علوي إن هذا التكريم لا يمثلها وحدها بل هو تكريم لكل امرأة سعودية تسهم في خدمة مجتمعها.
وأشادت المحامية بيان زهران بالفعالية وما حملته من رسائل ثقافية وإنسانية، مؤكدة اعتزازها بهذا التكريم وبجميع السيدات السعوديات.
أما الروائية والكاتبة نبيلة محجوب فقد أكدت أن مسرح الجمعية يعرفها وتعرفه منذ سنوات طويلة، مشيرة إلى أن التكريم من إدارة الجمعية مدعاة للفخر، خصوصًا وأن الجمعية كرمت عبر تاريخها العديد من الرموز الوطنية.
وفيما يخص تكريم الراحلتين، استلم ابن الشاعرة ثريا قابل درع التكريم معبرًا عن اعتزازه بوالدته ورسالتها الأدبية، فيما تسلمت الأستاذة كوثر الفرحان مديرة دار صفية بن زقر درع تكريم الفنانة الراحلة، معربة عن شكرها للجمعية على هذه المبادرة الوفية.
كما جرى في ختام الأمسية تكريم المشاركات في الجلسات الحوارية بشهادات شكر وتقدير تقديرًا لمشاركتهن وإثرائهن للحوارالثقافي
وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا من المثقفين والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث امتلأت القاعة بجمعٍ غفير من الحضور الذين تفاعلوا مع فقرات البرنامج وما طرح خلالها من تجارب ملهمة.
وفي ختام الفعالية أكد مدير جمعية الثقافة والفنون بجدة الأستاذ محمد آل صبيح أن الاحتفاء بالمرأة السعودية هو احتفاء بدورها في صناعة الوعي وبناء المجتمع، مشيرًا إلى أن المجتمع لا يستطيع أن يحلّق عاليًا في سماوات النهضة إلا بجناحيه معًا؛ الرجل والمرأة. وأضاف أن ما تحقق للمرأة السعودية من حضور وتمكين في مختلف المجالات يعكس رؤية وطن آمن بقدراتها، مؤكدًا أن وصول المرأة السعودية اليوم إلى الفضاء في ظل رؤية المملكة 2030 يحمل رسالة واضحة بأن تمكين الإنسان هو الطريق الأوسع لصناعة المستقبل وبناء وطن أكثر ازدهارًا وإبداعًا.





