مال

من الرابحون والخاسرون في حسابات بطولة كأس العالم المالية؟

كانت نسخة كأس العالم 2026 توسعاً غير مسبوق شاركت فيها دول أكثر ولعبت مباريات أكثر، وتعزز فرص جني الأرباح.
بينما يسطر نجوم كرة القدم لحظات تاريخية على أرض الملعب، تتدفق مليارات الدولارات خارجه، لكن العوائد المالية لا تتوزع بالتساوي.
لذلك، يبرز في المشهد رابحون وخاسرون، بحسب موقع “بي بي سي”.
الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” المستفيد الأكبر دون منازع، فقد حقق رقماً قياسياً بلغ 7.6 مليار دولار في مونديال قطر 2022، ويتوقع أن يتجاوز ذلك في بطولة هذا العام.
ماريون لابور، الخبيرة الإستراتيجية في “دويتشه بنك ريسيرش”، تقول إن “فيفا” هو الفائز الرئيسي “بلا شك” بإيرادات تقترب من 13 مليار دولار خلال الدورة الممتدة لأربع سنوات.

تتدفق هذه الأموال من حقوق البث، والتراخيص، وحزم الضيافة، والرعاية، ومبيعات التذاكر.
علاوة على ذلك، فرض “فيفا” رسوماً 15% على المشتري والبائع في سوقه الرسمي لإعادة بيع التذاكر، مع تطلعات لرفع الفرق مستقبلاً إلى 64 فريقاً لضم الصين والهند وضمان مليارات المشاهدين الجدد.

شبكات البث والشركات الراعية

رغم التكاليف الباهظة لشراء حقوق البث، تحقق القنوات أرباحاً طائلة من الإعلانات.
وفرت “استراحة الشرب”، التي تمتد 90 ثانية، مساحة إعلانية تجارية ثمينة؛ حيث أدرجت شبكة “فوكس سبورتس”، التي دفعت بدورها 485 مليون دولار لحقوق البث الأمريكية، تلك الفترات رعاية لعلامات تجارية معينة.
وفقاً للخبراء، تراوح تكلفة الإعلان لمدة 30 ثانية بين 200 -300 ألف دولار، وقفزت إلى 750 ألفا خلال مباريات أمريكا في الأدوار النهائية، مما قد يدر 250 مليون دولار في أمريكا وحدها.
تعلق لابور: “هذه الاستراحات مخزون إعلاني بحت، وسأكون مندهشة للغاية لو اختفت”.
كما تنفق شركات مثل “أديداس” مبالغ طائلة، نحو 50 مليون جنيه إسترليني، لتضمن تفوقها التجاري.

fd;ihl

الفنادق تكتفي بالزخم في مباريات محدودة

يواصل بيكهام تصدر المشهد التسويقي لكرة القدم الأمريكية، حيث ظهرت نسخته من الذكاء الاصطناعي في إعلان “أديداس”، إلى جانب مشاركته في حملات لشركات كبرى مثل “هوم ديبو” و”بنك أوف أمريكا”.
كذلك، تضاعفت القيمة السوقية لناديه “إنتر ميامي” لتصل إلى 1.45 مليار دولار كأعلى أندية الدوري الأمريكي قيمة، ليفوز باللعبة التجارية خارج الملعب.

50 مليار دولار لشركات المراهنات

يتجه مونديال 2026 ليكون أضخم حدث في تاريخ المراهنات بتقديرات تصل إلى 50 مليار دولار إجمالاً، وبمعدل 500 مليون دولار للمباراة الواحدة.
وفقاً لشركة “ماكواري”، يعود هذا للنمو في أمريكا والبرازيل، وتحول المراهنين للمراهنات الفورية أثناء اللعب.
يوضح تشاد بينون، المحلل في “ماكواري”، أن الأمر أصبح يتعلق بالاستجابة الفورية لما تراه على الملعب وتعديل التوقعات بدلاً من الانتظار.

صورة من “الفرنسية”
__AFP_C2GU3NW-1784304300

الفنادق تكتفي بالزخم في مباريات محدودة

يتحمل الجمهور العبء المالي الأكبر بسبب أسعار التذاكر وسياسة “التسعير الديناميكي”.
حتى الرئيس دونالد ترمب صرح بأنه “لن يدفع” عند سؤاله عن تذكرة قيمتها 1000 دولار لمباراة أمريكا الافتتاحية ضد باراجواي.
طرحت تذاكر النهائي في ملعب “متلايف” رسمياً بسعر 32,970 دولارا، بينما تجاوزت قيمتها في أسواق إعادة البيع حاجز المليوني دولار.
عانى المشجعون كذلك من قفزات جنونية في أسعار الطيران، والأغذية، والإقامة، وتذاكر النقل العام، مثل قطار “نيو جيرسي ترانزيت” الذي قفزت تذكرته من 12.9 إلى 150 دولاراً قبل خفضها إثر الاحتجاجات.

الفنادق تكتفي بالزخم في مباريات محدودة

يؤكد ألكسندر بودزير، الزميل في جامعة أكسفورد والرئيس التنفيذي لشركة “أكسفورد جلوبال بروجكتس”، أن المنافع الاقتصادية طويلة الأجل للمدن الـ16 لا تتحقق؛ إذ تشهد انخفاضاً في زوار القطاعات الأخرى الذين يتجنبون فوضى البطولة.
جادل بأن طفرة التوظيف تكون مؤقتة وفي وظائف منخفضة الأجر، فالطفرة “توفر وظائف لكنها لا تصنع ثروة”.
رغم تقديرات “فيفا” بإضافة 41 مليار دولار للاقتصاد العالمي و17 مليار للأمريكي وتوفير 185 ألف وظيفة، وبسبب الاعتماد على الملاعب والبنية التحتية القائمة، يرى بودزير أن غياب مشروعات التطوير الإنشائي يعني “انعدام أي فائدة اقتصادية من التنمية”.

الفنادق تكتفي بالزخم في مباريات محدودة

لم يترجم الزخم الجماهيري إلى نسب إشغال كاملة طوال فترة المونديال، بل اقتصر الطلب على أيام مباريات محددة.
اتهمت “الجمعية الأمريكية للفنادق والإقامة” فيفا بحجز كتل ضخمة من الغرف مسبقاً ما أحدث “طلباً وهمياً”.
تشير الخبيرة لابور إلى أن 80% من مشغلي الفنادق في أمريكا أفادوا بحلول أبريل بأن الحجوزات تراجعت عن توقعاتهم.
بلغت النسبة 66% في نيويورك وقرابة 80% في سياتل، واصفين البطولة بأنها “حدث لا يذكر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم Adblocke

https://rmse.sa/wp-content/uploads/2025/02/Download-Adblock.webp