
لم تكن هدير المحركات التي صدحت لأول مرة في عام 2021 في شوارع جدة مجرد إعلان عن سباق رياضي، بل كانت بمثابة إعلان عن ولادة حقبة جديدة لمدينة “الرواشين”. اليوم، ومع استمرار استضافة جائزة السعودية الكبرى Formula 1 stc، أصبحت جدة نموذجاً عالمياً للمدن التي تدمج بين عراقة التراث وحداثة المستقبل. الحلبة التي أبهرت العالم تعتبر حلبة كورنيش جدة “جوهرة” في تقويم الفورمولا 1؛ فهي ليست مجرد مسار للسيارات، بل هي أسرع حلبة شوارع في العالم. تصميمها الذي يعانق ساحل البحر الأحمر جعل منها أيقونة بصرية تروج للسياحة السعودية في كل لفة يقوم بها السائقون. وبفضل متوسط سرعات يتجاوز $250$ كم/ساعة، باتت الحلبة الاختبار الحقيقي لقدرات السائقين وشجاعتهم، مما جذب عشاق الإثارة من كافة أقطار الأرض. أكثر من مجرد سباق: محرك اقتصادي شام ليؤكد خبراء الاقتصاد أن “نقطة التحول” الحقيقية تكمن في العوائد غير المباشرة للسباق، والتي تمثلت في: نهضة الضيافة: قفزة نوعية في عدد الفنادق الفاخرة والمنتجعات التي افتتحت أبوابها لمواكبة التدفق السياحي العالمي. تطوير الكورنيش: تحول كورنيش جدة إلى وجهة ترفيهية متكاملة تضم مطاعم عالمية ومناطق فعاليات مفتوحة طوال العام، وليس فقط أيام السباق. تمكين الكفاءات: الانخراط المباشر للشباب والشابات السعوديين في تنظيم حدث لوجستي بهذا الحجم، مما نقل خبرات عالمية للسوق المحلي.جدة.. وجهة “اللايف ستايل” الجديد بفضل التغطية الإعلامية التي تصل إلى مئات الملايين من المشاهدين، تغيرت الصورة الذهنية لجدة عالمياً. لم تعد المدينة مجرد محطة عبور، بل أصبحت وجهة “لايف ستايل” يقصدها المشاهير والمستثمرون والسياح الباحثون عن تجربة تجمع بين رياضة النخبة، والحفلات الموسيقية الكبرى، والجمال الطبيعي للبحر الأحمر. “إن ما حققته جدة خلال سنوات قليلة عبر استضافة الفورمولا 1 يعادل عقوداً من الترويج التقليدي، لقد وضعتنا هذه الجائزة في قلب الحوار العالمي.”



