المقالات

بؤرة التركيز

أ.د محمد بن ناصر البيشي

لكل مرحلة من مراحل العمر:
-. الطفولة؛
-. الشباب،
-. الشيخوخه

سلبيات وإيجابيات، ونجاحات وإخفاقات،وحزن وفرح وتكون جودة الحياة على بؤرةً التركيز ؛ فركز وتذكر:

-. الايجابيات واللحظات الجميلة العابره.
-. وانقل إلى غياهب النسيان الإخفاقات والأوجاع فقد استوفت حقها لحظة وقوعها وكفى.

– وتطلع الى غدا افضل محسنا الظن بالله القائل:

فَمَا ظَنّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ

ويتفاوت الناس في انحيازهم للمثير السلبي أو المثير الايجابي، ويتفاوتون كذلك في ردة الفعل ومدتها وتبعاتها.

ونظرا لخطورة الانحياز للمثير السلبي والتركيز على الاحداث الأليمة وارتقائها إلى مستوى ” مرض” احذر من هذا الانحياز وأقدم عدد من الاستراتيجيات ومنها:

(١) تقبل اقدار الله خيرها وشرها واستلهام التوجيه الرباني المنصوص عليه في سورة الاحزاب الايةً (٣٦)

«وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا»

(٢) توجيه البوصلة إلى نقيض المثير السلبي وتذكر الاحداث والنعم الايجابية وكرر ذكرها.

(٣) ادرك خطورة الحزن على الصحة، وخطوة الحزن على الهمة واجعل له نهاية. وتذكر ان سيدنا يعقوب ابيضت عيناه من الحزن كما ذكر ذلك في سورة يوسف الاية (٨٤)

‏(وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ)

‏حيث يرى بعض الباحثين أن كثرة البكاء والحزن يسببون احتقان وتجمع للدموع، فيتكون الماء الأبيض ويمنع مرور الضوء للعين ويؤدي للعمى.

(٤) اكراه النفس الاماره بالسوء على ايقاف الحزن بالطريقة التي تتقنها فالبعض يقسم على نفسه بذلك، والبعض يكثر من التعوذ من الشيطان، ولكل مبدع طريقته.

(٥) تكثيف النشاطات الدينية مثل: العمره؛ الصدقه؛ وصلة الرحم؛ وتلاوة القرآن، والاعتكاف؛ والصوم.

(٦) التفريق بين الاحداث الجسام مثل: وفاة عزيز، المرض؛ الفصل من الوظيفة؛ الطلاق؛ والتعرض للظلم وبين الاحداث الاقل شأنا مثل: صدمه عزيز جاحد،
او انسان غادر
اوصديق ماكر
اوقريب استحوذ على ما لك ونحو ذلك. ووجوب مراعاة الضوابط الشرعية، وطاقة الصبر، والفروقات الفردية بين الناس.

(٧) البحث عن علاج طبي او نفسي إذا عجز الإنسان عن التخلص من حالة الحزن ويوجد تدخلات نافعه في هذا المجال.

(٨) التوقف عن الشكوى لغير الله،حيث تكون في الشكوى بعض الأحيان: محرك، وربما مضخم، او البقاء في نفس المناخ. وقد تعودت عند زيارة قريب او صديق وقعت عليه مصيبة من مصايب الدنيا ان لا اتحدث عن نفس المصيبة، واحاول انقل الحديث لموضوع جاد ولكن بعيد الصله عن المصيبة والحظ اثر ايجابي على ملامحه.

(٩) البعد كل البعد عن ذكر احوال الناس الذين تعرضوا لنفس الجرح بنية الاستفادة من تجاربهم لأنها تكثف الحزن، وتشيع الخوف ، وتخلق بيئة مسمومة. والمعروف لا يعرف.

(١٠) الإكثار من المجهود العضلي مثل: المشي، والتنقل، والكلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم Adblocke

https://rmse.sa/wp-content/uploads/2025/02/Download-Adblock.webp